عيون وطن.. طب العيون في المملكة بين نهضة الحاضر وطموح المستقبل
في ذكرى اليوم الوطني السعودي، لا نحتفل بتاريخ وطن فحسب، بل نتأمل أيضًا حجم التحول الذي نعيشه في تفاصيل حياتنا، ومن أبرزها الصحة. فقد جعلت المملكة صحة الإنسان وجودة حياته في قلب مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال برنامج تحول القطاع الصحي الذي يهدف إلى رفع جودة الرعاية، وتسهيل الوصول إليها، وتعزيز الوقاية والابتكار. واليوم تصل تغطية خدمات الرعاية الصحية الأساسية إلى نحو 97.5% من التجمعات السكانية في المملكة.
ويحظى القطاع الصحي بدعم واهتمام مستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، وهو دعم لم يقتصر على زيادة الخدمات الصحية، بل امتد إلى تطوير نموذج الرعاية بالكامل، والاستثمار في البحث والابتكار والتقنيات الحديثة. ومن الأمثلة المرتبطة بطب العيون تحديدًا، الموافقة على تحويل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية، مع دعم البحث والتطوير والابتكار من خلال مركز بحثي مرتبط بالمستشفى.
طب العيون.. من العلاج إلى التقنية المتقدمة
ومن يعمل في طب العيون في المملكة يلمس هذا التطور بصورة واضحة. ففي سنوات ليست بعيدة، كانت بعض التقنيات المتقدمة تستدعي سفر المريض إلى الخارج أو الانتظار للحصول عليها، بينما أصبحت المملكة اليوم بيئة تستقبل التقنيات الطبية الحديثة بسرعة متزايدة، ضمن منظومة رقابية وتنظيمية للأجهزة والمستلزمات الطبية تشرف عليها الهيئة العامة للغذاء والدواء.
في جراحات الماء الأبيض، لم يعد الهدف مجرد إزالة الساد واستعادة النظر؛ فقد تطورت تقنيات القياسات والتصوير والجراحة، وتطورت معها العدسات المزروعة داخل العين، وأصبحت الخيارات تشمل العدسات الحديثة المصممة لتقديم نطاقات مختلفة من الرؤية بحسب احتياجات المريض.
وفي مجال تصحيح النظر، تتوفر في المملكة تقنيات حديثة لجراحات الليزر والفيمتو وتقنيات تصحيح النظر عبر شقوق صغيرة، إضافة إلى العدسات المزروعة داخل العين للحالات المناسبة. أما أمراض الشبكية والقرنية والجلوكوما، فقد استفادت بدورها من التطور الكبير في أجهزة التصوير مثل OCT، والليزر، والمجاهر والأجهزة الجراحية والتشخيصية المتقدمة. وقد وثقت وزارة الصحة توسع تجهيز خدمات العيون في مستشفيات متعددة بأجهزة الفاكو والليزر وOCT والموجات فوق الصوتية وغيرها.
والتطور لا يقتصر على الأجهزة والعدسات؛ فالمرضى في المملكة يستفيدون أيضًا من دخول الأدوية والعلاجات الحديثة بعد خضوعها للمتطلبات التنظيمية، بالتوازي مع تطور الكفاءات الطبية الوطنية والبحث العلمي والتدريب التخصصي.
الأهم: أن التقنية أصبحت أقرب إلى المريض
القيمة الحقيقية لهذا التطور ليست في امتلاك جهاز أحدث أو عدسة أكثر تطورًا، وإنما في أن يجد المريض السعودي الرعاية المتخصصة والتقنية الحديثة والكفاءة الطبية داخل وطنه.
وهذا جزء من تحول صحي أكبر تشهده المملكة؛ فقد أظهر تقرير القطاع الصحي لعام 2025 ارتفاع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عامًا، وتجاوز عدد الكوادر الصحية 803 آلاف ممارس صحي، في منظومة تتجه بصورة متزايدة نحو الجودة والوقاية والتحول الرقمي والرعاية المتمحورة حول الإنسان.
وفي اليوم الوطني، يحق لنا كأطباء أن نفخر بأننا لا نشاهد هذه النهضة من بعيد، بل نشارك فيها كل يوم؛ عندما نستفيد من تقنية جديدة، أو نعيد البصر لمريض، أو ندرّب طبيبًا شابًا، أو نشارك في بحث علمي يرفع اسم المملكة.
وطن يرى المستقبل بوضوح، ويستثمر في صحة الإنسان قبل كل شيء.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها وازدهارها، وحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، ووفق أبناء وبنات الوطن لمواصلة مسيرة البناء والإنجاز.
احجز موعدك الآن مع الدكتور عوض القرني، المدير الطبي وكبير الأطباء في مجموعة مغربي الصحية، واستشاري طب وجراحة العيون والمتخصص في عمليات تصحيح النظر، وجراحة الماء الأبيض، وزراعة القرنية.
يُعد الدكتور عوض القرني من أفضل الأطباء السعوديين المعروفين بخبرتهم في هذا المجال، حيث أجرى آلاف العمليات باستخدام أحدث التقنيات الجراحية في تصحيح النظر وعلاج أمراض العين، مما ساعد العديد من المرضى على استعادة رؤية واضحة وحياة أكثر راحة دون الاعتماد على النظارات أو العدسات اللاصقة.
للحصول على تقييم دقيق لحالة العين ومعرفة أفضل الخيارات العلاجية، يمكنكم حجز موعد للفحص والاستشارة عبر الموقع